البغدادي
171
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
115 - فيا راكبا ، إمّا عرضت فبلّغن نداماي من نجران أن لا تلاقيا على أن المنادى هنا عند الكسائي والفرّاء إمّا معرفة بالقصد ، وإمّا أصله يا رجلا راكبا ؛ لأنّهما لا يجيزان نداء النكرة مفردة ، بل يوجبان الصفة . والصحيح جواز نداء النكرة غير المقصودة . وأنشده سيبويه لما قلنا . قال الأعلم : الشاهد فيه نصب راكب ، لأنه منادى منكور ، إذ لم يقصد به قصد راكب بعينه ، إنما التمس راكبا من الركبان يبلغ قومه خبره وتحيّته ؛ ولو أراد راكبا بعينه لبناه على الضمّ ولم يجز له تنوينه ونصبه . انتهى . وأغرب أبو عبيدة حيث قال : أراد يا راكباه للندبة ، فحذف الهاء كقوله تعالى « 1 » : « يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ » ، مع أنّ الثقات رووه بالنصب والتنوين ، إلّا الأصمعيّ فإنه كان ينشده بلا تنوين . كذا نقله ابن الأنباريّ في شرح المفضّليّات . وهذا البيت من قصيدة عدّتها عشرون بيتا لعبد يغوث الحارثيّ اليمنيّ . قالها بعد أن أسر في يوم الكلاب الثاني : كلاب تيم واليمن « 2 » وقتل أسيرا « 3 » . ولمالك بن الرّيب قصيدة على هذا الوزن والرويّ ، فيها بيت يشبه البيت الشاهد ، وهو « 4 » : ( الطويل ) فيا صاحبي إمّا عرضت فبلّغن * بني مازن والرّيب أن لا تلاقيا وهذا غير ذاك قطعا . فقول شرّاح أبيات سيبويه في البيت الشاهد : إنه لعبد يغوث ، ويروى لمالك بن الريب ، غير جيّد . و . . . . . « 5 » بن جهم ، أحد بني الحارث بن سعد من بني أسد وهو « 6 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) سورة يوسف : 12 / 84 . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " تميم واليمن " . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " أسر " . وبعدها بياض ، مع إسقاط كلمة : " وقتل " قبلها . ( 4 ) البيت لمالك بن الريب من قصيدة مطولة هي من عيون المراثي ، يرثي فيها نفسه هي في الاختيارين ص 620 - 629 ؛ وجمهرة أشعار العرب 759 - 767 ؛ وذيل الأمالي 135 - 138 ؛ والعقد الفريد 3 / 245 - 247 . ( 5 ) في الأصل بياض ؛ ولم يتيسر لنا معرفته . ( 6 ) البيت الثاني من الشواهد النحوية مع بيت آخر أنشدهما سيبويه في الكتاب 2 / 150 . والبيت الذي يليه : -